الشيخ عباس القمي
347
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
فقال عمر بن سعد : أشهد أنك لمجنون ما صحوت قط أدخلوه علي ، فلما أدخل حذفه بالقضيب ثم قال : يا مجنون أتتكلم بهذا الكلام ، أما واللّه لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك « 1 » . أقول : وأخذ عمر بن سعد لعنه اللّه عقبة بن سمعان وكان مولى للرباب زوجة الحسين عليه السلام فقال له : من أنت ؟ قال : أنا عبد مملوك فخلى سبيله وقد ذكرنا خبره وخبر مرقع بن ثمامة سابقا . قال الراوي : ثم إن عمر بن سعد لعنه اللّه نادى في أصحابه : من ينتدب للحسين ويوطئه فرسه ؟ فانتدب عشرة منهم : إسحاق بن حيوة الحضرمي وهو الذي سلب قميص الحسين عليه السلام فبرص بعده واحبش ( واخنس خ ل ) ابن مرثد بن علقمة بن سلامة الحضرمي ، فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضوا ظهره وصدره ، فبلغني أن أحبش بن مرثد بعد ذلك بزمان أتاه سهم غرب « 2 » وهو واقف في قتال ففلق قلبه فمات لعنه اللّه « 3 » . قال السيد « ره » : ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين عليه السلام فيوطىء الخيل ظهره وصدره ، فانتدب منهم عشرة وهم : إسحاق بن حوية ( حيوة خ ل ) الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، واخنس بن مرثد وحكيم بن الطفيل السنبسي ، وعمر بن صبيح الصيداوي ، ورجاء بن منقذ العبدي وسالم بن خثيمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ( غانم خ ل ) ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهانئ بن ثبيت الحضرمي ، وأسيد بن مالك ، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا صدره وظهره « 4 » . قال الراوي : وجاء هؤلاء العشرة حتى وقفوا على ابن زياد ، فقال أسيد بن مالك أحد العشرة عليهم لعائن اللّه :
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 367 . ( 2 ) أي لا يدري راميه « منه » . ( 3 ) تاريخ الطبري 7 / 368 . ( 4 ) اللهوف : 119 - 120 .